عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
65
معارج التفكر ودقائق التدبر
ملاحق تدبّر سورة ( الأعراف / 39 نزول ) « 1 » . ولذا فإنّي اقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النّصّ ، دون توجيه العناية للتكامل بينه وبين سائر النّصوص حول هذا الموضوع . التّدبّر التحليلي : * قول اللّه تعالى يكلّف رسوله أن ينبّئ مشركي مكّة المتعنّتين : * وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) : أي : وأخبرهم يا محمّد النّبأ الّذي نقصّه عليك ، الصّادر عن قصّة ضيف إبراهيم عليه السّلام ، وقد كانوا رسلا من الملائكة ، جاءوا إليه على صور بشر حسان . الضّيف : الّذي ينزل عند غيره « يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، والمفرد والمثنّى والجمع » ويجمع على : « أضياف ، وضيوف ، وضياف ، وضيفان » . * قول اللّه تعالى : * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) : أي : ونبّئهم عن قصّة ضيف إبراهيم الكائنة وقت دخولهم عليه فقالوا له : سلاما . إِذْ ظرفيّة بمعنى « حين » . وجاء في غير هذا النّصّ أنّه قال لهم : سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ . * إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ : أي إنّا منكم خائفون ، يقال لغة : « وجل ، يوجل ، وجلا ، وموجلا » : أي : خاف وفزع ، وذلك لأنهم لم يأكلوا من طعامه الذي قرّبه إليهم .
--> ( 1 ) انظر الملحق الخامس « دراسة تكامليّة للنصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد » في الصفحات من ( 279 - 351 ) من المجلّد الخامس .